تشخيص وتقييم الاحتياجات الخاصة عن المدارس- خطوات عملية

في طبيعة الحال يريد جميع الأهالي أفضل تعليم لأطفالهم. لكن ماذا اذا اكتشف الأهل أن طفلهم يتعثر في التعليم بدل من أن يزدهر وينمو؟ ماذا اذا اكتشف الأهل ان طفلهم أقل تأقلما في البيئة المدرسية من اقرانه؟ أو إن لم يكن يتطور بالشكل المطلوب؟

أسرار القبول

جميعنا نعرف أن التدخل المبكر يعني اعطاء الطفل فرصة لإظهار المقدرة الكاملة عنده، لذا ينصح بأن يبحث الاهل عن تقييم نفسي تربوي  للطفل أو اختصاصي متطلبات التعليم الخاص والحصول على تقييم مهني عما يسبب تأخر النمو والتطور عند الطفل.

يشتكي معظم الأهالي الذين يجدون نفسهم في هذا الموقف من التوتر وعدم القدرة على تحمل الوضع. في حين كان الأهل من المغتربين فانه من المقلق في حال عدم معرفة السياسات التي تتبعها مراكز الصحة والتعليم في الامارات، وما هي الاجراءات المتخذة التي من شأنها تخفيف القلق؟

يعتبر اطار العمل القانوني بما يخص برامج ونظم دعم صعوبات التعلم في الامارات ضعيفا مقارنة بالمملكة المتحدة والولايات المتحدة . الفرق يكمن في ان الأهالي سواء محليين او مغتربين بامكانهم الحصول على خدمة بديلة أثناء التقييم ومرحلة اصدار التقارير.

اليوم بوجود العديد من الاخصائيين النفسيين والأطباء ومراكز التشخيص ماذا على الاهل معرفته قبل القيام بصرف هذه المبالغ الكبيرة؟

ما هو التشخيص ذو الجودة العالية؟

للعديد من الاهالي مرحلة التشخيص هي بشكل عام الوصول إلى مسمى الحالة التي يعاني منها طفلهم. على أي حال ذلك لا يمت للموضوع بصلة بالنسبة للخبراء. مبدئيا المعلمين اصحاب الخبرة العالية لديهم معرفة بسلوكيات الاطفال ولهم القدرة على تحديد الصعوبة التعلمية التي يعاني منها الطفل مع انهم غير مصرح لهم قانونيا بتشخيص او حتى مناقشة حالة الطفل.

بالنسبة للخبراء فان وضع مسمى لحالة الطفل غير مبدئي ايضا. يعرف الخبراء ان جميع الأطفال بحالات تعليمية خاصة مثل التوحد أو فرط الحركة وقلة التركيز مختلفين عن بعض . مشاكل صعوبات التعلم لا تتساوى عند جميع الأطفال لذا يعد محتوى التقييم الخاص بالطفل أهم من المسمى المرضي للطفل بالنسبة للخبراء. هذه التفاصيل تعد هي الاساس الذي يبنى عليه نوعية العلاج والتدخل اللازم للطفل للحصول على أفضل نتائج.

في الواقع يرى مركز تطور الأطفال في أم سقيم أن تسمية الصعوبة التي يواجهها الطفل تعطي نتيجة عكسية.  يقول الفريق المتخصص أن من شأن تسمية الصعوبة التي يعاني منها الطفل الحد من تطور الطفل وتجعل تصرفات الأشخاص المحيطين بالطفل سلبية عليه. من خلال استثناء التشخيص والمسميات المرضية والتركيز فقط على نقاط القوة والتوصيات برأي الفريق المتخصص سيقومون بتقديم التحليل المناسب والاستراتيجيات الأمثل لذلك الطفل.

يجب أن تتضمن معالجة الطفل أطراف عديدة منها: الأخصائي النفسي، متخصص بالأمراض العصبية، ومتخصص بالأمراض العقلية النفسية اذا استدعى الأمر والعديد من الأخصائيين عند الحاجة. في العادة تأخذ الاجراءات عدة أسابيع من حيث المراقبة واجراء الفحوصات اللازمة لفترة معينة يفضل في المنزل، في المدرسة وفي أوقات اللعب.

سواء اختار الأهل و الخبراء تسمية المرض أم لا، يبقى الأمر الأهم والغير قابل للنقاش هو التوصيات العملية للطفل. على أي حال ليس هذا هو الحال دائما في دبي.

في نهاية المطاف كل طفل يختلف عن الآخر ومهما كان التشخيص مهما وجيدا، يبقى الأمر بفهم مشكلة طفلك وما ينفع له و ما لا ينفع. في النهاية نريد معرفة حالة هذا الطفل المعين ومحاولة جعل العملية التعليمية ممتعة بالنسبة له واستخراج أفضل قدراته. اعتبرت الدكتورة ناديا تيسير دباغ هذا الأمر الأنسب فعله (أخصائية الطب النفسي للأطفال و المراهقين ) في مستشفى راشد .

لائحة بالاعمال الواجب فعلها قبل التشخيص :

  • قبل البدء بأي تقييم قم بالتحدث مع معلم طفلك.
  • ثانيا طبيب الأطفال الخاص به للاشراف الطبي الكامل. ان مشكلة قلة التركيز عند الطفل ممكن أن تكون بسبب مشكلة سمعية، أو تأخر القراءة مشكلته ضعف في الرؤية.
  • الحصول على فحص طبي شامل قبل البدء مع أخصائي سلوكي.
  • تواصل مع شركة التامين الخاص بك وبطفلك وقم بالتأكد من المصاريف التي تغطيها شركة التأمين. العديد من الأهالي يكتشفون أن التأمين لا يغطي الا اذا تم تحويله من قبل جهة طبية.
  • اسأل المدرسة عن توصياتها بالنسبة للمعالجين. على مر السنين حصلت المدرسة على العديد من التقارير من جهات مختلفة لطلاب ذوو صعوبات تعلم ولديها الخبرة بأفضل جهة.

مرحلة الاستشارة

  • تأكد من ان الأخصائي الذي تتابع معه مرخص. حاليا في دبي لا يتطلب تشخيص صعوبات التعلم رخصة معينة.
  • تأكد من تخصصه، هذا شيء مهم ! اذا لم يكن لديه الخبرة والتعليم اللازم انتقل للبحث عن مكان آخر.
  • هل يعمل ضمن فريق متخصص؟
  • هل يوجد لديه شهادات خبرة؟
  • هل انت مطلع على جميع ما يخص طفلك؟
  • ما المرجع الذي يعتمدون عليه؟
  • قم بالاستفسار عن أي شيء لا تفهمه.
  • خذ بعين الاعتبار طريقة شعورك تجاه العيادة، هل تشعر بالثقة حيالهم ؟ هل تثق بالطاقم الموجود؟ هل تشعر انهم يفهمونك؟
  • اصطحب معك اي تقارير طبية تخص حالة الطفل .
  • اسأل عن المدة التي تتطلب لكي يكتمل التقرير، ما الفحوصات التي سيقومون بها وهل ستكون شاملة؟

في بعض البلدان تتطلب الاستشارة مدة 6 أسابيع لكن في دبي قد تصل الى 2-4 اسابيع .أي استعجال في طلب أو الحصول على التقارير قد يعني عدم الدقة .

هذا النوع من الفحوصات لا تعتبر قليلة الثمن. معظم حالات التقييم تتراوح كلفته بين 5,000 درهم – 8,000 درهم . تقدم المستشفيات الحكومية تقييما بسعر أقل لكن لا يحتوي على التوصيات المناسبة . يعد مركز تطور الطفل في أم سقيم مركزا غير ربحي، يقوم عادة بتقديم عروض لتشخيص أطفال واعطائهم تقارير بجودة عالية.

لا يعد التقرير النهائي نهاية الرحلة بل هو بدايتها . هو عبارة عن طريقة تقديم للطفل نفسه . يعد التقرير مرجعا للمعلمين والمعالجين لمعرفة أين يتدخلون بالتحديد.  يجب ان يحتوي التقرير أيضا على نقاط قوة الطفل لكي يعرف المعلمين كيفية وضع خطة دراسية للطفل، تبديل المنهاج ليناسبه ومعرفة الدعم المطلوب لنجاح الطالب.

لمزيد من المقالات تابع هنا