الاحتياجات التعليمية الخاصة: ماذا تعرف عن صعوبات التعليم والمعالجة الكلامية؟

قمنا بالتحدث الى جيسون جارنر المدير في مركز معالجة الأطفال المبكر لمعرفة رأيه بالأهتمام بصعوبات التعلم في دبي، وعن ماذ ا يتوقع الأهل في جلسات مراقبة وتحليل السلوك التطبيقي للطفل.

حدثنا عن دور جلسات تحليل السلوك التطبيقي؟

تحليل السلوك التطبيقي يدعم مبدأ التعليم والتحفيز عند الاطفال. يستخدم هذا النوع من الجلسات للأطفال الصابين بأمراض التوحد، في حالات تأخر النمو، حالات الدراسة الخاصة وحتى الدراسة غير المنتظمة.

يمكن تطبيق مبدأ تحليل السلوك التطبيقي عند الأطفال من خلال العديد من الطرق: التعليم المنفرد للطفل، تعليم مجموعات صغيرة، في مدارس كبيرة ومجموعات المعالجة المجتمعية. من شان هذه الجلسات التقليل من الشكل أو النمط المعتاد لتصرفات هؤلاء الطلاب، بالتزامن مع تطوير المهارات التي يمتلكها الطلاب وتمكينهم من استخدام أدوات تساعد في دعم التطور لأصحاب النمو العقلي البطيء بينهم.

هذه الجلسات يجب أن تبدأ بمجرد عمل تشخيص للطفل لكن لا يوجد عمر لا يسمح فيه بالقيام بهذه الجلسات. تم اثبات فائدتها في زيادة معدل الذكاء عند الأطفال، التأقلم في المجتمع المحيط، اللغة، المهارات الأكاديمية وتساعد الطفل في الحصول على مقعد في مدرسة جيدة.

حدثنا عن مشاكل صعوبات التعلم في دبي؟

مع ازدياد أعداد الطلاب المصابين بمشاكل صعوبات التعلم، تقوم مدينة دبي بتوسيع مجال خدماتها .لقد بدأ العمل بالقانون 29 والاهالي بدأوا بالمطالبة بحقوقهم.  ان هذان الأمران هما ما دفع المدارس الى توسيع نطاق عملها واهتمامها بذوي صعوبات التعلم . حاليا يوجد القليل من المدارس التي أسست قسم صعوبات تعلم وللأسف تفوقت الحالات التي طلبت المساعدة على القدرة الاستيعابية للأقسام. بالرغم من أن العديد من المدارس تقدم الدعم  لطلاب صعوبات التعلم الا أنها تبقى مسألة جودة أقل من غيرها. ان الأمر الرئيس الذي يجب الاهتمام فيه هو الوعي لزيادة الدعم  المطلوب لمعرفة التدخل الصحيح وطرق الدعم الصحيحة للطالب.

للأسف لا يوجد لدي حاليا أرقام مؤكدة عن النطاق الذي تشغله مسألة الاهتمام بصعوبات التعلم، على أي حال فان الاغلبية العظمى موجه اتجاه أمراض التوحد. تعد هذه مشكلة بحد ذاتها لعدم مقدرة اطفال بمشاكل اخرى من تلقي المساعدة اللازمة. مع قول هذا الكلام هناك العديد من المدارس تسعى الى ايجاد المساعدة للاطفال بصعوبات التعلم الذين لم يتم تشخيصهم ويعد وضعهم خطرا.

ما الدور الذي تقوم به في تشخيص مشاكل صعوبات التعلم والتقييم؟

ان التشخيص والتقييم كلاهما يقومان بدعم تربوي ونفسي وتقييم تشخيصي في العيادة الخاصة بنا عن طريق الخبراء النفسيين والاطباء.

الفريق الطبي الخاص بنا لديه الخبرة الاساسية أيضا في معالجة ومراقبة الأطفال بأي حالة من الصعوبات . المشكلة في دبي هي ان الأشخاص هنا لا يعتبرون التقييم شيئ الزامي للأطفال الذين سبق تشخيصهم أو الذين لم يتم تشخيصهم. بتعبير آخر التقييم يعد متطلبا هاما للعلاج ويجب المحافظة على القيام به بشكل دوري لمعرفة مستوى ملائمة العلاج وفعاليته.

بمجرد القيام بالتقييم يقوم المشرف على التحليل السلوكي التطبيقي بترجمة النتائج ووضع خطة معالجة شاملة. عند الانتهاء من وضع الخطة يجب تحديد الأهداف المرجوة مع الأخذ بعين الاعتبار نقاط القوة والضعف عند الطفل، أساليب التعليم ، نسبة الأشياء التي اكتسبها الطفل، بالاضافة الى تحديد ساعات العلاج المطلوبة.

عملية التعليم يجب أن تكون بناء على المفيد للطفل من ناحية التطور العقلي والعملي.  نظرا لوجود العديد من المهارات مثل السلوكية، مهارات التواصل، المهارات الاجتماعية، الاعتناء بالنفس، وقت اللعب ووقت الفراغ، مهرات التحكم بالمشاعر، توجيه التطور والمهارات الأكاديمية ، ينصح بشدة وجود فريق مختلف التخصصات مرافق لكل أخصائي يقدم خدماته كل حسب خبرته.

ما هي أكبر المشاكل التي تواجه قطاع خدمات التعليم الخاص أو في مجالك خاصة ؟

  • التكلفة العالية للخدمات.
  • الضعف في التقييم المبدئي والمتابعة في التقييم.
  • ضعف الخبرة فيما يخص تطوير ومراقبة خطط علاج فعالة .
  • قلة الوعي، التدريب والدعم المقدم للمدارس.
  • تدخل الأهل المحدود.
  • قلة عدد المدارس التي تستقبل طلاب ذوي صعوبات تعلم.
  • قلة المقاعد الدراسية المخصصة للطلاب ذوي صعوبات التعلم في المدارس التي تستقبلهم .
  • يتحمل الأهل المصاعب فقط لوضع طفلهم في مدرسة جيدة، مثلا يمكن أن يقوم الأهل بالقيادة لمدة ساعتين لايصال طفله الى مدرسته .
  • قلة المراكز البديلة عن المدارس للطلاب الغير مؤهلين للالتحاق بالمدارس الكبيرة.

حدثنا عن جلسة التحليل السلوكي التطبيقي الاعتيادية؟

تبدأ الجلسة الاعتيادية باخذ الطفل من أهله أو المسؤول عن رعايته. في ذات الوقت يقدم الاهل معلومات عن الطفل. بعدها يأتي المعالج مع الطفل لغرفة العلاج ومعهم الأدوات اللازمة اضافة الى الكتيب الذي فيه معلومات الطفل.

يقوم المعالج بالتفاعل مع الطفل ويسجل ملاحظات ويقارنها بالملاحظات من الجلسات السابقة. يلاحظ أي تطورات في الطفل سواء تقبله لتقنيات التعليم أو أي شيئ جديد.

بعدها يقوم المعالج بتجميع المعلومات الجديدة . اذا كان يدعي الأمر بناء نظام للطفل يستدعي الطفل ويبدأ بوضع الأساسيات فيه. اذا تطلب الأمر برنامج عام أكثر يحاول المعالج أن يصوغ البرنامج حسب النشاطات التي تفاعل بها الطفل.

بغض النظر عن الجانب التعليمي يركز المعالج على الجانب السلوكي والمهارات التي يتمتع بها الطفل في الجلسة.

يتم تلخيص المعلومات وتوضع على اشارات بيانية لتسهيل قراءتها من قبل الخبراء. يقوم المعالج أيضا باللعب والتفاعل مع الطفل لخلق جو يتفاعل به الطفل ومحاولة ملاحظة جيع تصرفاته أو أي سلوك ظاهر.

ماذا يجب أن يسأل الأهالي عند اختيار محلل لسلوكيات الطفل؟

  • كيف ستتم مساعدة طفلي وكيف سيؤثر ذلك على علاجه؟
  • ما هو المؤهل العلمي والخلفية العلمية للمعالج والفريق المرافق له؟
  • أين سيتم توفير الخدمة – مثال،المنزل، المدرسة، في مجتمع معين؟
  • ما هي الطريقة التعليمية المعتمدة؟
  • لأي مدى يمكن أن يشارك الأهل أو الأقارب ؟
  • هل يمكنني مراقبة الجلسات؟
  • كيف سيتعامل المعالج مع أي سلوك صادر من الطفل سواء عدائي أو غيره؟
  • ما هي تكلفة العلاج؟
  • كم المدة التي تقدم فيها الخدمة؟
  • كم يعتبر برنامج طفلي متفردا؟
  • متى يمكنني تسلم الأهداف؟
  • كيف سيساعد العلاج طفلي في الدخول الى مدرسة جيدة؟
  • كم المدة الزمنية التي تلزم لتوافر معلومات يستلمها الفريق المرافق للمعالج؟
  • ما هو نوع التدريب المستمر الذي يحصل عليه الأهل و الفريق الطبي؟

لمزيد من الموضوعات المتصلة

صعوبات التعلم ..أعراضها وتعربفها